ضليع — منصة معلومات قانونية مستقلة متخصصة في الدفاع الجنائي والإجراءات الجزائية المحتوى معلومات عامة ولا يعد تمثيلًا قانونيًا فرديًا

الاعتداء على رجل الأمن والتلفظ عليه في السعودية

الاعتداء على رجل الأمن أثناء أداء مهمته من الوقائع التي تتعامل معها الجهات المختصة بجدية، لكن لا توجد عقوبة رقمية واحدة تصلح لكل صورة. فصفع رجل أمن يختلف عن مقاومته أثناء القبض، والتلفظ المسيء يختلف عن استخدام القوة لإجباره على ترك واجب نظامي، وإتلاف المركبة الرسمية يضيف فعلًا مستقلًا قد يزيد جسامة القضية. وإذا كان النزاع يدور حول السب أو الإهانة أو الألفاظ وحدها، فراجع الاعتداء اللفظي في القانون السعودي لتمييزه عن التشهير والتهديد.

كما أن المادة السابعة من نظام مكافحة الرشوة، التي تُذكر كثيرًا في هذا السياق، لا تنطبق لمجرد وجود اعتداء على موظف عام؛ بل تشترط استعمال القوة أو العنف أو التهديد للحصول منه على أمر غير مشروع أو لحمله على اجتناب أداء عمل مكلف به نظامًا. لذلك يجب قراءة غرض الاعتداء وسياقه قبل وضع العقوبة.

متى يعد الاعتداء على رجل الأمن جريمة جسيمة؟

إذا وقع الاعتداء أثناء مباشرة رجل الأمن لمهماته في تنفيذ الأنظمة والتعليمات أو ضبط المخالفات ضمن اختصاصه، فقد صنفت النيابة العامة هذا النوع من الأفعال ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف والمقتضية للعقوبة المغلظة، كما شملت التحذيرات الإضرار بالمركبة الرسمية أو التجهيزات المستخدمة في العمل.

لكن وصف «موجبة للتوقيف» لا يعني وجود عقوبة واحدة ثابتة؛ التوقيف إجراء مرتبط بجسامة الجريمة، بينما العقوبة النهائية تحددها المحكمة بحسب الفعل والنصوص والأدلة.

هل كل احتكاك مع رجل الأمن يعتبر اعتداء؟

لا. الاعتراض اللفظي أو السؤال أو التظلم من إجراء لا يساوي تلقائيًا اعتداء. كذلك مجرد ارتفاع الصوت لا يعني بالضرورة جريمة مستقلة ما لم يتضمن سبًا أو تهديدًا أو مقاومة أو سلوكًا آخر مجرمًا.

المهم هو الفعل: هل وقع دفع؟ ضرب؟ محاولة نزع سلاح؟ منع بالقوة من أداء المهمة؟ إتلاف مركبة؟ تهديد مباشر؟

متى تنطبق المادة السابعة من نظام مكافحة الرشوة؟

تنص المادة السابعة من نظام مكافحة الرشوة على معاقبة من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد في حق موظف عام ليحصل منه على قضاء أمر غير مشروع أو ليحمله على اجتناب أداء عمل من الأعمال المكلف بها نظامًا.

وتحيل المادة إلى عقوبة المادة الأولى: السجن مدة لا تتجاوز عشر سنوات، وغرامة لا تزيد على مليون ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

لماذا لا تنطبق المادة 7 على كل اعتداء؟

لأن النص يشترط غرضًا محددًا. مثال واضح: شخص يهدد رجل مرور ليمنعه من تحرير مخالفة، أو يستخدم العنف لإجباره على إطلاق موقوف بلا مسوغ. هنا يوجد ارتباط بين القوة ومحاولة تعطيل الواجب النظامي.

أما مشاجرة شخصية مع رجل أمن خارج المهمة أو اعتداء وقع بسبب نزاع لا علاقة له بإجباره على عمل أو امتناع، فقد يحتاج إلى تكييف مختلف ولا ينبغي وضع عقوبة المادة 7 عليه تلقائيًا.

هل رجل الأمن يُعد موظفًا عامًا في هذا السياق؟

رجل الأمن أثناء أداء مهامه الرسمية يدخل في مفهوم الموظف العام، لكن تطبيق المادة 7 يظل مرتبطًا ببقية عناصرها، خصوصًا غرض استخدام القوة أو التهديد.

ما حكم التلفظ على رجل الأمن؟

التلفظ المسيء لا يساوي الاعتداء الجسدي، كما أنه لا يحمل عقوبة المادة 7 تلقائيًا. يجب معرفة العبارة وسياقها: هل كانت سبًا مباشرًا؟ تهديدًا؟ تشهيرًا إلكترونيًا؟ تحريضًا على مقاومة؟ أم مجرد اعتراض غاضب؟

إذا نُشر السب أو التشهير عبر وسائل التقنية، قد تظهر أحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية بحسب المحتوى والضرر. أما التلفظ الحضوري فيحتاج إلى تكييف مستقل ولا توجد عقوبة رقمية واحدة يمكن تعميمها.

وإذا كان النزاع منصبًا على عبارة تهديد محددة أو تسجيل أو رسالة، فيجب فحص السياق ونسبة العبارة إلى صاحبها وسلامة الدليل؛ راجع الدفاع وإثبات جريمة التهديد في السعودية لفصل التهديد عن مجرد التلفظ المسيء.

ما الفرق بين التلفظ المسيء والتهديد الوظيفي؟

إذا قال شخص لرجل الأمن عبارة مهينة، فهذه مسألة تختلف عن قوله مثلًا: «اترك المخالفة وإلا سأؤذيك». في الصورة الثانية يوجد تهديد مرتبط بمحاولة التأثير في أداء الواجب، وقد يقرب الواقعة من شروط المادة 7 إذا توافرت بقية العناصر. أما الشتيمة المجردة فلا ينبغي رفعها آليًا إلى العقوبة نفسها.

هذه الدقة مهمة في التحقيق؛ لأن نقل العبارة حرفيًا يساعد على تحديد هل نحن أمام سب أو تهديد أو محاولة تعطيل مهمة رسمية. وإذا وصلت العبارة إلى تهديد صريح بإزهاق النفس، فراجع عقوبة التهديد بالقتل في السعودية لأن التكييف يتأثر بجدية التهديد والوسيلة والسلاح إن وجد.

هل تصوير رجل الأمن أثناء عمله جريمة؟

التصوير بذاته يحتاج إلى قراءة ظروفه وطريقة استخدامه. لا ينبغي افتراض أن كل تصوير جريمة، كما لا يجوز استخدام التصوير لعرقلة المهمة أو انتهاك خصوصية أو نشر محتوى تشهيري. إذا كان هناك منع نظامي في موقع معين أو أمر مرتبط بسلامة المهمة، يجب الالتزام به.

ماذا لو رفض الشخص تنفيذ الأمر؟

يجب التمييز بين الاعتراض القانوني وبين المقاومة بالقوة. للشخص حق استخدام طرق التظلم والاعتراض المشروعة، لكن مقاومة رجل الأمن بالعنف أو محاولة تعطيل تنفيذ إجراء نظامي قد تخلق مسؤولية مستقلة.

مقاومة القبض أو محاولة الإفلات

إذا كان رجل الأمن ينفذ إجراء قبض أو توقيف نظاميًا، ثم استخدم الشخص القوة للإفلات أو دفع الأفراد أو حاول نزع التجهيزات، فهذه الوقائع يجب توثيقها بدقة. لا يعني مجرد تحريك اليد أو التوتر أثناء القبض قيام اعتداء جسيم تلقائيًا، لكن المقاومة العنيفة تختلف عن الامتثال مع الاعتراض.

الدفاع هنا يراجع مشروعية الإجراء، وتسلسل القوة المستخدمة من الطرفين، وهل كان هناك أمر واضح بالامتثال، وما إذا تجاوز المتهم مجرد محاولة التوازن أو حماية نفسه إلى مقاومة متعمدة.

ماذا لو كان الشخص يعتقد أن الإجراء غير نظامي؟

الاعتقاد بوجود خطأ لا يبيح الاعتداء. يمكن توثيق الواقعة وطلب أسماء الجهة أو استخدام قنوات التظلم. إذا كان الإجراء غير مشروع فعلًا، يمكن الاعتراض عليه أمام الجهة المختصة، لكن استعمال القوة قد يحول الموقف إلى قضية جزائية.

الإضرار بمركبة رجل الأمن أو تجهيزاته

النيابة العامة شددت على أن الإضرار بالمركبة الرسمية أو التجهيزات المستخدمة من رجل الأمن أثناء مهمته يدخل ضمن الأفعال الخطيرة الموجبة للتوقيف. ويجب فصل هذا الضرر عن الاعتداء على الشخص.

إذا كسر المتهم زجاج المركبة أو أتلف جهازًا أو كاميرا أو وسيلة اتصال، يمكن أن تنشأ مطالبة مالية عن قيمة الإصلاح أو الاستبدال، إلى جانب الجانب الجزائي.

هل التلف العرضي يعامل كالإتلاف العمدي؟

لا ينبغي مساواتهما. إذا وقع التلف نتيجة تدافع غير مقصود فالسياق يختلف عن شخص يتعمد تكسير المركبة أو الجهاز لمنع رجل الأمن من أداء مهمته. القصد وطريقة الفعل مهمان في التكييف.

ما الأدلة المهمة في قضية الاعتداء على رجل الأمن؟

  • كاميرات الدورية أو الموقع.
  • الكاميرا المثبتة على الزي إن وجدت.
  • محضر الواقعة الرسمي.
  • شهادة أفراد الدورية أو الموجودين.
  • التقرير الطبي إذا وقعت إصابة.
  • صور تلف المركبة أو التجهيزات.
  • التسجيل الصوتي أو المرئي الكامل.
  • الأوامر أو الإجراء الذي كان رجل الأمن ينفذه وقت الواقعة.

هل محضر رجل الأمن يكفي وحده للإدانة؟

المحضر دليل مهم، لكنه يخضع للتقييم مع بقية الأدلة. إذا كانت هناك كاميرات أو شهود أو تقرير طبي، يجب قراءتها مع المحضر. كما يمكن للدفاع مناقشة ما ورد فيه إذا كانت الوقائع أو التسجيلات تناقضه.

مثال قضائي منشور على أهمية الإثبات

تتضمن مجموعة أحكام المحكمة العليا قضية اتهم فيها شخص بالاعتداء على رجل أمن ومقاومته. أنكر المتهم، وحضر رجل الأمن أمام المحكمة ولم يثبت وقوع الاعتداء على النحو المدعى به، فقضي بصرف النظر عن الدعوى وصدق الحكم استئنافًا.

أهمية هذا المثال ليست أن قضايا الاعتداء على رجال الأمن ضعيفة، بل أن صفة المجني عليه لا تعفي الادعاء من إثبات الواقعة. الإدانة تحتاج إلى دليل.

كيف يبنى الدفاع في هذه القضايا؟

الدفاع يركز على أربعة أسئلة: هل وقع الفعل أصلًا؟ هل كان رجل الأمن يباشر مهمة نظامية وقتها؟ هل استخدم المتهم قوة أو تهديدًا؟ وما الغرض من هذا الاستخدام؟

إذا كان الادعاء بالمادة 7، يصبح الغرض عنصرًا محوريًا: هل كان المتهم يحاول حمل رجل الأمن على ترك واجبه أو فعل أمر غير مشروع؟ أم وقع احتكاك لا يرتبط بهذا الغرض؟

ماذا لو كان هناك اعتداء متبادل؟

إذا ادعى المتهم أن رجل الأمن اعتدى عليه أولًا، يجب حفظ أي إصابات أو تسجيلات وتقديمها للجهات المختصة. هذا لا يعني تلقائيًا قيام الدفاع الشرعي؛ يجب فحص الخطر والتناسب وتسلسل الأحداث.

هل الدفاع عن النفس ممكن ضد رجل أمن؟

من حيث المبدأ، الدفاع المشروع يرتبط بوجود خطر غير مشروع وحال، لكن تطبيقه ضد موظف يباشر مهمة رسمية يحتاج إلى حذر شديد وإثبات قوي. لا يجوز مقاومة إجراء نظامي بالقوة بحجة الدفاع عن النفس.

هل الاعتذار أو التنازل ينهي القضية؟

قد يكون للمجني عليه حق خاص، لكن الاعتداء على رجل الأمن أثناء أداء واجبه يحمل جانبًا عامًا قويًا. لذلك التنازل لا يعني بالضرورة انتهاء الدعوى العامة. ولشرح الفرق بين انتهاء الحق الخاص واستمرار الحق العام راجع هل يسقط الحق العام بالتنازل؟.

هل يمكن للمجني عليه طلب تعويض؟

إذا أصيب رجل الأمن أو ترتب له ضرر شخصي، يمكن بحث الحق الخاص وفق نظام الإجراءات الجزائية. وإذا أتلفت ممتلكات حكومية، قد توجد مطالبة بقيمتها من الجهة المالكة.

هل السب الإلكتروني لرجل الأمن يختلف؟

نعم. إذا نُشرت عبارات تشهيرية أو مهينة عبر منصة، قد تصبح هناك جريمة معلوماتية مستقلة بحسب المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، إذا تحقق التشهير والإضرار عبر التقنية.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

إذا كان الملف يتضمن توقيفًا أو اتهامًا بالمادة 7 أو إصابة أو مركبة رسمية أو ادعاء مقاومة أو دفاع عن النفس، فالمراجعة المبكرة مهمة جدًا. راجع محامي الاعتداء والضرب والمشاجرات ومحامي التحقيق والنيابة العامة.

أسئلة شائعة

كم عقوبة الاعتداء على رجل الأمن؟

لا توجد عقوبة واحدة لكل الوقائع. إذا انطبقت المادة 7 من نظام مكافحة الرشوة فقد تصل العقوبة إلى عشر سنوات ومليون ريال، لكن لها شروط محددة تتعلق بغرض استخدام القوة أو التهديد.

هل التلفظ على رجل الأمن يعاقب بعشر سنوات؟

لا تلقائيًا. التلفظ يحتاج إلى تكييف مستقل، والمادة 7 لا تطبق لمجرد كلمة مسيئة.

هل الاعتداء على رجل الأمن موجب للتوقيف؟

النيابة العامة أعلنت أن الاعتداء عليه أثناء مباشرته مهامه والإضرار بمركبته أو تجهيزاته من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

هل يمكن الاعتراض على إجراء رجل الأمن؟

نعم عبر القنوات المشروعة، لكن الاعتراض لا يبيح استخدام القوة أو تعطيل المهمة.

هل محضر الدورية وحده يحسم القضية؟

لا، يقيّم مع بقية الأدلة ويمكن مناقشته أمام المحكمة.

آخر مراجعة قانونية: 27 سبتمبر 2026. المادة 7 من نظام مكافحة الرشوة لا تنطبق على كل اعتداء أو تلفظ، بل عند توافر عناصرها وغرضها المحدد.