ضليع — منصة معلومات قانونية مستقلة متخصصة في الدفاع الجنائي والإجراءات الجزائية المحتوى معلومات عامة ولا يعد تمثيلًا قانونيًا فرديًا

عقوبة تحريض الموظفين في السعودية: متى تكون مخالفة أو جريمة؟

لا توجد في نظام العمل السعودي عقوبة جنائية واحدة ثابتة بعنوان «عقوبة تحريض الموظفين». العبارة واسعة جدًا، والنتيجة القانونية تتغير بحسب ما تم التحريض عليه: قد يكون مجرد سلوك داخلي مخالف للائحة تنظيم العمل، وقد يكون حثًا على ترك العمل أو إفشاء الأسرار، وقد يتحول إلى اشتراك في جريمة مثل الرشوة أو التستر أو نشر معلومات سرية إذا تحققت أركان النظام الخاص.

ولهذا لا يصح القول إن كل من «حرّض الموظفين» يُسجن مدة محددة. السؤال الصحيح هو: ما الفعل الذي حُرِّض الموظفون عليه؟ وهل وقع الفعل فعلًا؟ وما علاقة المحرِّض به؟ وهل توجد لائحة عمل داخلية أو نص خاص يجرم السلوك؟

ما المقصود بتحريض الموظفين؟

قد يقصد بالتحريض في بيئة العمل صورًا متعددة، منها:

  • حث العمال على مخالفة تعليمات مشروعة.
  • إثارة العاملين ضد صاحب العمل بقصد الإضرار.
  • استمالة الموظفين لترك المنشأة والانتقال إلى منافس.
  • حث موظف على إفشاء سر تجاري أو مهني.
  • تحريض موظف عام على القيام بعمل غير مشروع.
  • تحريض موظفين على المشاركة في رشوة أو تستر أو تزوير أو جريمة أخرى.
  • حث العاملين على نشر شائعات أو الإساءة لسمعة المنشأة أو زملائهم.

هذه الصور لا تحمل تكييفًا واحدًا؛ بعضها عمالي وتأديبي، وبعضها مدني أو تعاقدي، وبعضها قد يكون جنائيًا إذا دخل تحت نظام خاص.

هل مجرد انتقاد الإدارة يعتبر تحريضًا؟

لا. التعبير عن شكوى مهنية، أو رفع تظلم، أو مناقشة حقوق العمال، أو الاعتراض على قرار وظيفي عبر القنوات النظامية لا يتحول تلقائيًا إلى تحريض محظور. يجب التمييز بين النقد المشروع وبين حث الآخرين على فعل يضر عمدًا بالمنشأة أو يخالف النظام أو اللائحة.

كما لا يجوز لصاحب العمل استخدام كلمة «تحريض» لتجريم كل اختلاف جماعي مع الإدارة أو لمنع العامل من المطالبة بحقوقه النظامية.

ماذا يقول نظام العمل عن السلوك داخل المنشأة؟

نظام العمل يلزم صاحب العمل الذي يبلغ النصاب النظامي بأن تكون لديه لائحة لتنظيم العمل تتضمن الأحكام الداخلية والمخالفات والجزاءات التأديبية. كما يقرر التزامات العامل ومنها إنجاز العمل وفق التعليمات المشروعة، وحسن السلوك، والمحافظة على الأسرار الفنية والتجارية والمهنية.

وبالتالي قد يُعالج تحريض العمال داخليًا إذا كان منصوصًا عليه بوضوح في لائحة تنظيم العمل أو تحقق من خلاله إخلال بالتزامات العامل.

هل يوجد نص رسمي يتحدث عن تحريض العاملين؟

نعم من الناحية الإرشادية. وزارة الموارد البشرية نشرت في دليل استرشادي لأخلاقيات العمل توصيات بعدم القيام بعمل من شأنه تحريض العاملين أو العملاء ضد مصلحة صاحب العمل، وعدم حث العمال على الانتقال إلى منشأة أخرى بما يضر بمصلحة صاحب العمل، وعدم إثارة العاملين لتضخيم المشكلات.

لكن هذا دليل استرشادي، وليس مادة جزائية مستقلة تقرر سجنًا أو غرامة لكل من يخالفه. الأثر التأديبي يحتاج إلى الرجوع إلى نظام العمل ولائحة تنظيم المنشأة والعقد والوقائع.

ما الجزاءات التأديبية الممكنة؟

المادة 66 من نظام العمل تحدد الجزاءات التي يجوز لصاحب العمل توقيعها، ومنها:

  • الإنذار.
  • الغرامة.
  • الحرمان من العلاوة أو تأجيلها ضمن الضوابط.
  • تأجيل الترقية ضمن الضوابط.
  • الإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر.
  • الفصل من العمل في الحالات التي يقررها النظام.

ولا يجوز توقيع جزاء غير وارد في النظام أو لائحة تنظيم العمل، كما لا يجوز معاقبة العامل دون إبلاغه بما نسب إليه والتحقيق معه وتمكينه من الدفاع عن نفسه وفق قواعد التأديب.

هل يمكن فصل العامل لمجرد اتهامه بالتحريض؟

لا. الفصل بلا مكافأة أو إشعار أو تعويض لا يكون إلا في الحالات التي حددتها المادة 80 وبعد تمكين العامل من إبداء أسباب معارضته. لذلك يجب ربط واقعة التحريض بإحدى الحالات النظامية الفعلية مثل السلوك السيئ الثابت، أو تعمد إلحاق خسارة مادية، أو إفشاء الأسرار، أو مخالفة التزامات جوهرية بعد تحقق شروطها.

مجرد وجود خلاف مع الإدارة أو إرسال رسالة جماعية لا يكفي وحده لفصل العامل على المادة 80.

ماذا لو كان التحريض على الغياب الجماعي عن العمل؟

إذا كان الحديث عن حث الزملاء على الغياب، فيجب التفريق بين مسؤولية من دعا إلى ذلك وبين أثر الغياب على كل عامل شارك فيه. المادة 80/7 من نظام العمل بصيغتها السارية تتيح لصاحب العمل فسخ عقد العامل -بعد استيفاء شروطها- إذا تغيب دون سبب مشروع أكثر من عشرين يومًا خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية، بشرط أن يسبق الفصل إنذار كتابي بعد غياب عشرة أيام في الحالة الأولى، وبعد انقطاع خمسة أيام في الحالة الثانية.

هذه المادة لا تنص على جريمة اسمها «تحريض الموظفين على الغياب»، ولا تسمح بفصل كل من شارك في نقاش جماعي تلقائيًا. يجب إثبات غياب العامل نفسه، والمدة، وغياب السبب المشروع، والإنذار المطلوب، مع فصل ذلك عن أي مسؤولية تأديبية أو مدنية أو جنائية أخرى مرتبطة بسلوك المحرض.

ماذا لو حرّض موظف زملاءه على ترك العمل؟

استمالة العمال لمغادرة المنشأة قد تكون مخالفة داخلية أو إخلالًا بالتزام تعاقدي بحسب الظروف، خصوصًا إذا استخدم الموظف أسرار العملاء أو بيانات الموارد البشرية أو كان ملتزمًا بشرط عدم منافسة أو عدم إفشاء أسرار مستوفٍ لشروط المادة 83. وإذا انتقل النقاش من مجرد الاستمالة إلى تشغيل عامل فعليًا لدى صاحب عمل آخر دون المسار النظامي، فراجع غرامة العمل عند غير الكفيل وتشغيل عامل ليس على كفالتي.

لكن الانتقال إلى صاحب عمل آخر في ذاته ليس جريمة، ولا يجوز تحويل المنافسة المشروعة في سوق العمل إلى وصف جنائي بلا نص.

ما أثر شرط عدم المنافسة؟

المادة 83 تجيز لصاحب العمل -عندما تسمح طبيعة عمل الموظف بمعرفة العملاء أو أسرار العمل- أن يشترط عليه بعد انتهاء العقد عدم المنافسة أو عدم إفشاء الأسرار، بشرط أن يكون الشرط مكتوبًا ومحددًا وبالقدر الضروري لحماية المصلحة المشروعة، وألا تتجاوز مدة عدم المنافسة سنتين.

إذا استخدم موظف قاعدة بيانات العملاء لاستقطابهم أو استمالة زملائه لصالح منافس فقد تظهر مسؤولية تعاقدية ومدنية، لكن ذلك لا يعني تلقائيًا وجود جريمة جنائية.

هل نشر الشائعات بين الموظفين جريمة؟

قد يكون مخالفة تأديبية إذا أضر ببيئة العمل أو خالف اللائحة، وقد يتحول إلى تشهير أو جريمة معلوماتية إذا تضمنت الرسائل اتهامات مسيئة ونُشرت عبر وسائل إلكترونية وتحققت أركان النص الخاص.

راجع تشويه السمعة في العمل.

هل حث الموظفين على الإضراب أو التوقف عن العمل جريمة تلقائيًا؟

لا ننسب عقوبة جنائية موحدة لهذه العبارة من دون نص خاص. إذا نتج عن السلوك تعطيل متعمد أو مخالفة للائحة أو إخلال بالعقد فقد تظهر آثار عمالية وتأديبية. وإذا اقترن بعنف أو إتلاف أو تهديد أو جريمة أخرى، يطبق النظام الخاص بذلك الفعل.

المهم ألا تتحول كلمة «تحريض» إلى وصف فضفاض يعاقب به أي مطالبة جماعية بحقوق العمل.

الرشوة والفساد واستغلال النفوذ

إذا كان التحريض مرتبطًا بدفع موظف إلى رشوة أو استغلال سلطة أو منفعة غير مشروعة، راجع وصف الجريمة الأصلية ودور المحرض أو الوسيط، وللفصل بين المخالفة الإدارية واستعمال النفوذ المرتبط بمنفعة راجع استغلال النفوذ الوظيفي وإساءة استخدام السلطة في السعودية.

تهديد المدير للموظف في العمل

إذا كان السلوك ضغطًا أو تهديدًا من الإدارة لحمل الموظف على فعل أو امتناع، فهذا مسار مختلف عن اتهام الموظف بتحريض زملائه.

متى يصبح التحريض جريمة جنائية فعلًا؟

يصبح جنائيًا عندما يرتبط بجريمة يقرر نظامها مسؤولية المحرِّض أو الشريك. أمثلة واضحة:

1. تحريض موظف على الرشوة

المادة 10 من نظام مكافحة الرشوة تعتبر شريكًا في الجريمة كل من اتفق أو حرض أو ساعد على ارتكابها مع علمه بذلك متى تمت الجريمة بناء على الاتفاق أو التحريض أو المساعدة، ويعاقب بالعقوبة المقررة للجريمة التي اشترك فيها. ولشرح مركز الراشي والوسيط والمحرض والدفاع في كل دور، راجع الدفاع وعقوبة الرشوة والوسيط فيها في السعودية.

2. الضغط على موظف عام بالقوة أو التهديد

المادة 7 من نظام مكافحة الرشوة تعاقب من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد في حق موظف عام ليحصل منه على قضاء أمر غير مشروع أو ليحمله على اجتناب عمل مكلف به نظامًا بالعقوبة المقررة في المادة الأولى.

هذه صورة محددة تختلف كليًا عن تحريض موظفي شركة خاصة على خلاف إداري.

3. تحريض الموظف على إفشاء معلومات سرية

نظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها يقرر مسؤولية من يشترك في الجرائم الواردة فيه، ويعد شريكًا من اتفق أو حرض أو ساعد مع علمه بذلك إذا ارتكبت الجريمة بناء على التحريض أو المساعدة.

لذلك حث موظف لديه وثائق حكومية سرية على تسريبها قد يكون جريمة مستقلة خطيرة.

4. التحريض في جريمة التستر

نظام مكافحة التستر يعد شريكًا في بعض جرائم التستر من حرض أو ساعد أو قدم المشورة مع علمه متى تمت الجريمة أو استمرت بناء على هذا التحريض أو المساعدة أو المشورة.

هل كل تحريض يحتاج إلى وقوع الجريمة؟

ذلك يعتمد على النظام الخاص. بعض النصوص تربط مسؤولية الشريك بوقوع الجريمة بناء على التحريض، بينما توجد جرائم أخرى قد تعاقب على العرض أو المحاولة أو السلوك بذاته. لذلك لا تستخدم قاعدة واحدة لكل الأنظمة.

ما الفرق بين التحريض والاتفاق والمساعدة؟

التحريض هو دفع شخص أو تشجيعه إلى ارتكاب الفعل. الاتفاق هو التقاء إرادتين أو أكثر على ارتكابه. المساعدة تكون بتقديم وسيلة أو دعم يسهل التنفيذ. بعض الأنظمة السعودية تجمع هذه الصور ضمن مسؤولية الشريك.

كيف يثبت تحريض الموظفين؟

الإثبات يتوقف على نوع الفعل، ومن الأدلة المحتملة:

  • رسائل بريد أو واتساب أو محادثات داخلية.
  • تسجيلات اجتماعات إذا كانت مشروعة ومقبولة إجرائيًا.
  • شهادات الموظفين.
  • تعليمات مكتوبة أو أوامر موجهة للعمال.
  • سجلات نقل ملفات أو بيانات عملاء.
  • وجود منفعة أو مقابل مالي.
  • تزامن التحريض مع تنفيذ الجريمة أو المخالفة.

ولا يكفي اقتطاع عبارة ساخرة أو غاضبة من محادثة طويلة إذا لم تثبت قصد الحث على الفعل محل الاتهام.

هل شهادة موظف واحد تكفي؟

قد تكون دليلًا يخضع للتقييم، لكن القوة تختلف بحسب التفاصيل والتناسق ووجود دعم من رسائل أو شهود أو نتائج فعلية. لا توجد قاعدة تقول إن شهادة موظف واحد تكفي دائمًا أو لا تكفي أبدًا.

هل تسجيل محادثة سرية جائز كدليل؟

سلامة الحصول على الدليل مسألة مستقلة. في القضايا العمالية أو الجنائية يجب تقييم مشروعية التسجيل والخصوصية والسياق ونسبة الصوت إلى صاحبه. لا تستخدم وسيلة غير مشروعة لجمع دليل ثم تفترض أن المحتوى وحده يحسم القضية.

ماذا لو كان الحديث مجرد نصيحة للزملاء بالاستقالة؟

النصيحة أو الحديث عن فرصة أخرى لا يتحول تلقائيًا إلى مخالفة أو جريمة. قد تختلف النتيجة إذا كان الموظف يستخدم معلومات سرية، أو يعمل لحساب منافس، أو ينظم استقطابًا منهجيًا مخالفًا لالتزام تعاقدي صحيح، أو يتعمد إلحاق خسارة مادية مثبتة.

ماذا لو أعاد الموظف توجيه رسالة أو طلبًا إداريًا لزملائه؟

إعادة التوجيه وحدها لا تثبت أن الموظف تبنى مضمون الرسالة أو حرض على تنفيذها. يجب قراءة ما أضافه الناقل إلى الرسالة، والجهة التي أرسلها إليها، وهل كان مكلفًا أصلًا بنقل التعليمات أم أرفق دعوة مستقلة للمخالفة أو التوقف عن العمل.

وتظهر أهمية ذلك في مجموعات العمل؛ فقد ينقل المشرف إعلانًا أو شكوى أو قرارًا للاطلاع فقط، بينما قد يستخدم شخص آخر الرسالة نفسها لحث الزملاء على فعل محظور. لذلك يُفحص النص الكامل قبل وبعد إعادة التوجيه، والتوقيت، والردود، وأي تعليمات لاحقة بدل اعتبار زر «إعادة التوجيه» دليلًا على التحريض بذاته.

هل صاحب العمل يستطيع تفتيش هاتف الموظف؟

لا يملك صاحب العمل حقًا مطلقًا في تفتيش الجهاز الشخصي. يجب مراعاة الخصوصية ونظام حماية البيانات وسياسات المنشأة وملكية الجهاز. الأجهزة المملوكة للمنشأة تخضع لإدارة أوسع، لكن ذلك لا يلغي الضوابط النظامية.

كيف يدافع العامل عن اتهام التحريض؟

  1. طلب تحديد الفعل المنسوب بدقة، لا الاكتفاء بكلمة «تحريض».
  2. طلب المادة أو البند من لائحة تنظيم العمل الذي قيل إنه خالفه.
  3. عرض المحادثة كاملة لا مقتطفًا منها.
  4. إثبات أن الحديث كان شكوى أو رأيًا مشروعًا لا حثًا على مخالفة.
  5. بيان عدم وقوع الضرر أو الجريمة إذا كان النص يشترط وقوعها.
  6. فصل الخلاف العمالي عن أي اتهام جنائي مستقل.
  7. الاعتراض على الجزاء إذا لم تتبع إجراءات التحقيق والتبليغ.

هل يجوز معاقبة العامل على فعل خارج العمل؟

نظام العمل يقيد ذلك؛ فلا يجوز توقيع جزاء تأديبي على العامل لأمر ارتكبه خارج مكان العمل ما لم يكن متصلًا بالعمل أو بصاحب العمل أو بالمدير المسؤول. لذلك رسالة خاصة لا علاقة لها بالعمل تختلف عن حملة موجهة لاستقطاب عملاء أو تسريب أسرار المنشأة.

ماذا لو كان صاحب العمل هو الذي حرض الموظفين على مخالفة النظام؟

الصفة لا تحميه. إذا أمر الإدارة أو العمال بتزوير مستندات أو رشوة موظف أو إخفاء تستر أو ارتكاب غش، فقد تنطبق مسؤولية الجريمة الأصلية أو الاشتراك بحسب النظام. ويستطيع العامل رفض الأوامر غير المشروعة؛ واجب الطاعة في نظام العمل يتعلق بالتعليمات المشروعة.

هل يجوز فصل موظف لأنه أبلغ عن مخالفة؟

لا ينبغي مساواة البلاغ المشروع بالتحريض. إذا أبلغ العامل جهة مختصة عن مخالفة حقيقية أو استخدم قنوات داخلية نظامية، فيجب تقييم حمايته وحقوقه وفق النظام الخاص والوقائع. بعض الأنظمة تشجع الإبلاغ وتقرر مكافآت للمبلغين في حالات محددة. وإذا تحوّل النزاع بعد البلاغ إلى اتهامات علنية أو منشورات تمس سمعة العامل أو المنشأة، فهذه مسألة إثبات مستقلة؛ راجع إثبات التشهير وشروط رفع دعوى سب وشتم وتشويه سمعة.

مثال 1: مجموعة واتساب للعمل

كتب موظف لزملائه: «لا تنفذوا أمر السلامة حتى يغير المدير القرار». إذا كان الأمر مشروعًا ومتعلقًا بالسلامة فقد تكون هناك مخالفة عمالية، لكن يجب التحقيق في السياق وهل كانت هناك مخاطر حقيقية أو اعتراض مهني مشروع.

مثال 2: استقطاب فريق كامل لمنافس

إذا استخدم مدير قائمة الموظفين والرواتب والعملاء لاستمالة الفريق لمنافس وهو ملتزم بشرط عدم منافسة صحيح، قد تظهر دعوى عمالية أو تعويضية وربما مسائل أسرار تجارية، لكن لا نسميها جريمة «تحريض موظفين» تلقائيًا.

مثال 3: موظف عام ورشوة

إذا دفع شخص موظفًا أو وسيطًا إلى ترتيب رشوة، فهنا تنتقل المسألة من خلاف وظيفي إلى نظام مكافحة الرشوة، وقد يعاقب المحرض كشريك إذا تحققت شروط المادة 10.

أخطاء شائعة

  • القول إن عقوبة تحريض الموظفين هي السجن دائمًا.
  • استخدام دليل أخلاقي إرشادي كأنه مادة جنائية.
  • فصل العامل دون تحقيق أو سند من لائحة العمل.
  • تجريم الشكوى أو النقد المشروع.
  • الخلط بين استقطاب موظف والمشاركة في جريمة.
  • إهمال شروط عدم المنافسة والسرية.

متى تحتاج إلى محامٍ؟

إذا تحول الاتهام إلى فصل وفق المادة 80، أو تضمن أسرارًا تجارية أو رشوة أو تسترًا أو معلومات سرية، أو كانت هناك مطالبة تعويض كبيرة، فالمراجعة القانونية ضرورية لتحديد هل النزاع عمالي أم جنائي أم يجمع المسارين.

أسئلة شائعة

ما عقوبة تحريض الموظفين في السعودية؟

لا توجد عقوبة واحدة؛ قد يكون السلوك تأديبيًا عماليًا أو تعاقديًا أو جريمة إذا كان تحريضًا على فعل مجرم بنظام خاص.

هل يمكن فصل العامل بسبب التحريض؟

قد يوقع جزاء إذا خالف النظام أو لائحة العمل وثبتت المخالفة بإجراءات صحيحة، أما الفصل وفق المادة 80 فيحتاج تحقق إحدى حالاتها.

هل تحريض الموظفين على ترك العمل جريمة؟

ليس بحد ذاته جريمة عامة، لكن قد يخلق مسؤولية تعاقدية أو تأديبية إذا اقترن باستغلال أسرار أو شرط عدم منافسة أو قصد إضرار ثابت.

هل التحريض على الرشوة جريمة؟

نعم إذا تحققت شروط نظام مكافحة الرشوة؛ المادة 10 تشمل المحرض كشريك متى تمت الجريمة بناء على التحريض.

هل الشكوى الجماعية ضد الإدارة تحريض؟

ليست تحريضًا محظورًا تلقائيًا؛ المطالبة بالحقوق عبر القنوات النظامية تختلف عن الحث على فعل غير مشروع.

آخر مراجعة قانونية: 17 أكتوبر 2026. تم التحقق من المواد 70 و71 و80/7 و83 من نظام العمل، ومن نصوص الاشتراك والتحريض في الأنظمة الخاصة المشار إليها؛ «تحريض الموظفين» ليس جريمة مستقلة بعقوبة واحدة، والغياب الجماعي يجب تقييمه على مستوى سلوك كل عامل وشروط الإنذار والمدة.